|
تقدم أحد الطلاب بشكوى من خلال سيريانيوز مفادها أن "كلية الآداب بدون موقع انترنت يستطيع الطلاب من خلاله الاطلاع على ما يهمهم من أخبار وإعلانات، خاصة أن معظمهم لا يرتادون الكلية".
كما تحدث الطالب في شكواه عن أهمية عرض النتائج الامتحانية على الانترنت، لأنه "حين تعرض النتائج الامتحانية في الكلية يقوم البعض للأسف بتمزيق الأوراق بعد عرضها".
كما تساءل طلاب آخر في شكوى أخرى موجهة إلى رئيس جامعة الفرات عن سبب عدم "إصلاح موقع كلية الزراعة بدير الزور لرؤية النتائج الامتحانية؟".
للجامعات الرسمية مواقع "رسمية"
ولكل جامعة من الجامعات السورية الحكومية الست: دمشق وحلب وتشرين والبعث والفرات والافتراضية، موقع إلكتروني رسمي، لكن جولة سريعة على كل تلك المواقع بلا استثناء تشير إلى مدى جمود تلك المواقع وعدم تلبيتها لكثير من احتياجات الطلاب، فيما تكثر المواقع غير الرسمية أو "الطلابية"، والتي تبدوا أكثر فاعلية وجدوى.
فعلى سبيل المثال فإن آخر خبر منشور على الموقع الرسمي لجامعة حلب، يرجع لنحو شهر على الأقل أحدث خبر عليه يعود لنحو شهر، فيما يحوي موقع طلاب جامعة حلب، على شريط إخباري يتم تحديثه بشكل دائم، كما هناك أيقونة خاصة بالعلامات الامتحانية، وهناك أيضا تحقيقات صحفية ومنتدى وغير ذلك.
هذا إضافة إلى عشرات المواقع الأخرى في جامعة حلب منها موقع طلاب التقانات الحيوية، وطلاب كلية الهندسة المعلوماتية، وسيتامول، وطلاب الطب البشري، وطلاب الحاسوب ونظم المعلومات بالتعليم المفتوح، وموقع لفرع الحسابات بكلية الهندسة الكهربائية، وطلاب الاقتصاد، وطلاب كلية العلوم، وغيرها.
أما الموقع الإلكتروني لجامعة دمشق فقد نُشر على الواجهة الرئيسة له خمسة أخبار يزيد عمر أحدثها عن الشهر، وبعضها انتهت صلاحيته لكنه ظل على الموقع، ومع أن هناك أيقونة خاصة بالنتائج الامتحانية إلا أنه لا يتم عرض نتائج امتحانات إلا عدد محدود من الكليات، وبعض النتائج تعود للفصل الدراسي الفائت.
ذلك في حين وصفت إحدى طالبات التعليم المفتوح في الجامعة ذاتها موقع التعليم المفتوح الإلكتروني بأنه أشبه بـ "منشور صحفي تُعرض فيه الأخبار بشكل بدائي جدا وشائك جدا"، وتضيف الطالبة التي فضلت عدم ذكر اسمها أن الموقع "كثيرا ما يتعطل مع أنه وسيلة التواصل مع نحو 65 ألف طالب في قسم التعليم المفتوح".
جولة على بعض المواقع الطلابية
معظم المواقع الإلكترونية الطلابية أنشأها طلاب بجهد وتمويل ذاتيين كمشاريع تبحث عن الانتشار وإثبات الوجود، هذا ما يقوله جهاد حامض وهو طالب في الجامعة الافتراضية.
ويتحدث عمار عن طموح زملائه عندما بنو موقع خاص بهم أسموه "الجامعة" بتشكيل جامعة أكاديمية سورية تكون آلية التعليم فيها عبر الانترنت، ويفيد بأنه "الموقع تأسس عام 2002 كموقع دردشة طلابي، ثم تطورت الفكرة للسير بالموقع ليكون متخصصا في التعليم عن بعد"، ويقدِّر عمار عدد الزوار اليومي للموقع حاليا بـ 15000 بهدف الفائدة العلمية والتسلية في آن واحد".
وفي سورية جامعة وحيدة تتبنى التعليم عبر الانترنت أو التعليم الافتراضي هي الجامعة الافتراضية السورية.
كما أن بعضا من طلاب الجامعة الافتراضية بنو موقعا آخر، ويقولون أنهم يهدفون من ذلك إلى "إيصال مفهوم الجامعة الافتراضية للمجتمع، وتسهيل التواصل بين طلابها، ومساعدة طلاب الجامعة في تنظيم دراستهم بعد أن قصَّرت إدارة الجامعة في تأمين مرشدين أكاديميين لهم".
وتضم الجامعة الافتراضية السورية حاليا حوالي ستة آلاف طالب.
من المواقع الطلابية ذائعة الصيت أيضا موقع طلاب الطب البشري "حكيم" والذي "يعكس حقيقة ما يجري في كلية الطب البشري بجامعة دمشق من مشاكل إدارية وتدريسية، ويتولى مهمة نشر وتقديم آخر الأبحاث الطبية"، كما يقول مديره محمد سلاخ.
وعن آلية تمويل الموقع يقول "نحن نبحث عن دعم مادي للموقع من جهات تهتم بطلاب الطب مثل دور نشر الكتب الطبية والمشافي الخاصة وشركات تجارة الأجهزة الطبية وغيرها".
اتفاق مقايضة بين موقع طلابي وعمادة كلية
هدبة خلف واحد من الشباب الذين يستهويهم الكمبيوتر والانترنت أكثر مما تستهويهم الدراسة ذاتها، حيث شارك أنس مع أربعة طلاب آخرين من أصدقائه في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق ببناء موقع "جامعتي"، الذي يقول هدبة عنه بأنه "أول موقع إخباري طلابي على الانترنت"
ويذكر هنا أن من أوائل المواقع الطلابية على الانترنت هو موقع مجلة "48+2" التي كان يصدرها أحد طلاب الطب البشري، ووصفت صحيفة الحياة ذلك الموقع ذات مرة بأنه "لسان الطلاب السليط"، لكن الموقع متوقف حاليا.
ولا ينشر موقع "جامعتي" أية مشاكل تحدث في كلية الاقتصاد، وعزا هدبة سبب ذلك إلى أن الطلاب القائمين على الموقع "لديهم التزام أدبي وأخلاقي مع عمادة الكلية بعدم التطرق إلى مثل هذه المواضيع، مقابل تزويدنا بالأخبار أولا بأول، ونتائج المواد الامتحانية وغيرها".
ولدى هدبة وزملائه "أفكار طموحة لدعم الموقع وتأمين شركات ترعاه"، وهم حاليا يديرون الموقع من مكتب زودتهم به حاضنة المعلومات التابعة للجمعية السورية العلمية للمعلوماتية بعد أن فاز مشروع موقعهم بالمسابقة التي أعلنت عنها الجمعية.
الرسميون يُشبِهون مواقعهم
المهندس ابراهيم صمادي في دائرة المعلوماتية بجامعة دمشق ألقى بمسؤولية التأخر أو عدم نشر بعض النتائج الامتحانية بشكل إلكتروني على "الكليات والأقسام التي غالبا ما تتأخر في تسليم تلك النتائج" على حد قوله.
وحول تطوير موقع الجامعة الرسمي وتفعيله ليصبح أكثر جدوى للطلاب اكتفى الصمادي بالقول "الموقع يتم تطويره، لكننا نعتمد مئة بالمئة على الجهد الذاتي والخبرات المحلية".
فيما وصف عميد أحدى الكليات شكاوي الطلاب حول تخلف الموقع الإلكتروني للكلية في نشر النتائج الامتحانية بأنها "مزاعم لا أساس لها من الصحة"، وقال "هناك مختصون في دائرة المعلوماتية في الجامعة يتابعون هذا الموضوع باستمرار".
لكن العميد المذكور أقر في حديثه معنا أنه لم يدخل إلى موقع الكلية من قبل.
وكان الدكتور هيثم بيطار مدير المركز الرقمي الفرانكفوني كشف في حديث سابق لـ سيريانيوز عن وجود عدد لا بأس به أساتذة الجامعات الذين "يعانون من شبه أمية معلوماتية لناحية استثمار شبكة الانترنت واستخدام البريد الإلكتروني بشكل فعال".
خالد موسى - سيريانيوز
|