|
رئيس الهيئة العلمية للمشروع: الحكومة الالكترونية وفقا للمعطيات بعيدة
قال وزير الاتصالات والتقانة عماد الصابوني الأحد إن "الجانب الأكثر صعوبة في إنجاز مشروع الحكومة الإلكترونية يتعلق بالجوانب الإدارية وليس بإقامة البنى التحتية كما يعتقد البعض".
وتتضمن الجوانب الإدارية للحكومة الالكترونية إعادة هيكلة القطاع الحكومي وتطوير وتبسيط إجراءات العمل بما يضمن جريان المعلومات بين الهيئات الحكومية, بالإضافة إلى تنمية الموارد البشرية القادرة على تنفيذ ذلك.
وأضاف الصابوني في افتتاح المؤتمر الثاني للحكومة الإلكترونية أن "هذا المشروع يستند إلى وجود بنية تحتية للقطاع الحكومي توفر مجموعة من الشبكات الداخلية التي تدور فوقها التطبيقات الخاصة بين الهيئات الحكومية وعلاقتها بالموظفين والمواطنين ومؤسسات القطاع الخاص".
ومن المقرر أن يناقش مؤتمر الحكومة الالكترونية الثاني الذي ينعقد على مدى يومين سياسات تحقيق الحكومة الالكترونية والبيئة الملائمة لها والمقاربة والتشاركية بالإضافة إلى الأبعاد التقنية والبحث والتطوير ذي الصلة.
وتابع الصابوني أن هذا المشروع يأتي في إطار "إصلاح القطاع العام وزيادة حيويته وتطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين", مشيرا إلى أن "تحقيق تلك الأمور يحتاج إلى إحداث نقلة نوعية في طرائق تقديم الخدمات تفرض إعادة النظر في البنى الوظيفية والإجراءات والموارد البشرية وتطوير الموارد التكنولوجية والمالية اللازمة".
وحول إمكانية إنجاز مشروع الحكومة الالكترونية العام المقبل, قال صابوني لـسيريانيوز إن " الحكومة الالكترونية هي شيء مستمر ولا يمكن التخمين متى يمكن أن تكون موجودة".
وأردف "صحيح أنه ليس هناك إطار موحد لتقديم الخدمات الالكترونية من قبل الحكومة لكن هناك خدمات الكترونية مقدمة بصورة إلكترونية والآن يجري العمل للتنسيق فيما بينها ودمجها وتقديمها بقنوات مختلفة سواء عن طريق الانترنت أو مراكز خدمات للمواطنين".
وتقوم الحكومة الالكترونية على زيادة التواصل بين الهيئات والمؤسسات الحكومية وزيادة سرعة العمل والحد من الروتين وتحسين إمكانية حفظ المعلومات والوصول إليها وتخفيض الكلف الإجمالية.
وعن تعاون الوزارات مع وزارة الاتصالات لإنجاز المشروع, قال الصابوني إن "التعاون على مستوى الوزراء كبير, إلا أن التغيير سيكون صعبا على الكثيرين الذين سيبذلون جهودا كبيرة لمقاومة التغيير, وعلينا بذل الكثير من الجهود لإقناع مقدم الخدمة ومتلقيها بجدوى الحكومة الالكترونية".
ومن جانبه, قال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر عمار خيربك إن " هذا المؤتمر الثاني شهد إضافة محور جديد يخص البحث والتطوير في مجال الحكومة الالكترونية كما أن النشاط التدريبي القادم بالتعاون بين جامعة دمشق - كلية الهندسة المعلوماتية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) سيكون حول الحكومة الالكترونية".
وعن الخطوات المتخذة بين المؤتمرين لإنجاز المشروع, قال خيربك لـسيريانيوز "لم يحدث الشيء الكثير, إذ اقتصرت الخطوات المتخذة على إرسال مشروع التوقيع الالكتروني ومشروع المعاملات المالية الالكترونية إلى رئاسة الحكومة".
وعقد المؤتمر الأول للحكومة الالكترونية في دمشق العام الماضي حيث ركز, وفقا للقائمين عليه, على وضع الأسس والمعايير لتطبيق الحكومة الالكترونية.
وأضاف خيربك "لا يمكن الوصول نحو الحكومة الالكترونية دون تشريعات تنظم عملها وبنية تحتية فالأمر يتطلب إحداث هيئة على مستوى رئاسة الحكومة", مشيرا إلى أن "الحكومة الالكترونية تبدو ,في ظل المعطيات الراهنة, بعيدة".
|